محمود الآشتياني

35

حاشية على درر الفوائد

صدرا وذيلا سؤالا وجوابا ، هو كون الواقعة المشكوك فيها من الشبهات البدوية قبل الفحص التي يجب فيها الاحتياط اتفاقا ، فلا ربط لها بما نحن فيه كما لا يخفى . قوله فيكون هذا أيضا شاهدا على التقية ، حيث إن التعبير بقوله عليه السّلام أرى لك فالظاهر في الاستحباب ، مع كون التأخير واجبا واقعا ، أقوى شاهد على كونه عليه السّلام في مقام التقية ، من جهة كون وجوبه منافيا لمذهب العامة القائلين بكفاية استتار القرص في تحقق الغروب . قوله على نحو الاحتياط اى على نحو لا يلتفت أحد إلى انتظارك كي يطلع على مذهبك . قوله ولا يدفع ما ندعيه ، لان ما ندعيه مستند إلى الحكم القطعي من العقل بقبح العقاب بلا بيان فليس قولا بما لا يعلم . قوله فاللازم حمله على الارشاد ، لا على حكم العقل بالاحتياط في الشبهات البدوية قبل الفحص وفي المقرونة بالعلم الاجمالي . قوله يقتضى عدم المخالفة ، وهو لا يتحقق الا باحتياط التام . قوله فان قلت هذا لو اطلع على الأدلة بعد العلم الخ ، حاصل الاشكال هو ان العلم بوجود التكاليف الفعلية التي تكون مؤديات للطرق والامارات في بعض أطراف العلم الاجمالي ، انما يمنع عن تأثيره في وجوب الاحتياط ، لو كان العلم بها قبل العلم الاجمالي واما لو كان العلم بها بعده كما نحن فيه ، فلا يمنع عن تأثيره في تنجز الواقعيات ووجوب الخروج عن عهدتها بالامتثال القطعي والاحتياط التام كما هو واضح ، وحاصل الدفع هو ان العلم بها وان كان بعد العلم الاجمالي الا ان نفس تلك التكاليف ليست حادثة بعده ، فان الطرق والامارات كاشفة عن ثبوت مؤدياتها من أول الأمر ، لا محدثة إياها من حين قيامها عليها فإذا كانت تلك التكاليف ثابتة قبله واحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليها ، فلا محالة يمنع عن تأثيره ، لأنه لو كان التكليف المعلوم بالاجمال منطبقا عليها ، لم يحدث بسببه تكليف آخر بالنسبة إليها ، ومعه لا يكون العلم